السبت , 18 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

ابداع فن العمارة في الإسماعيلية

  ابداع فن العمارة في الإسماعيلية
عدد : 01-2024
بقلم المهندس / فاروق شرف
استشاري ترميم اثار

زيارة إلى مدينة الاسماعيلية التى بنيت حول بحيرة التمساح لكى تكون مركزا لشركة قناة السويس العالمية في عهد الخديوى اسماعيل الذى خطط لإنشائها لتكون مركزا عمرانيا تدار منه دفة الممر الملاحي العالمي الذي غير وجهة طرق التجارة العالمية.

زيارة إلى مدينة الإسماعيلية التى تتجلى فيها كل صور الإبداع في فن العمارة خاصة العمارة الفرنسية التى كست ملامحها أشكال وتصميمات فيلات العاملين بهيئة قناة السويس و كأنها لوحة فنية تتجلى فيها كل عناصر الجمال والروعة فقد كان انبهار الخديوي إسماعيل بالمجتمعات الأوروبية خاصة الفرنسية له أكبر الأثر في تخطيطه وتوجيهاته لجعل المدينة قطعة من ( مدينة )النور العاصمة الفرنسية. "باريس"، حتى كان يطلق عليها ( باريس الصغرى ).

* حى الإفرنج هو من الأحياء العريقة فى مدينه الإسماعيلية، حيث أنه أول حى تم تخطيطه وتشييده فى المدينة والمتواجد به أول شارع تم تشييده وهو شارع الإمبراطورة أوجينىا، وأول ميدانين وهما ميدان شمبليون وميدان ليبنتز، وبه فيلا دى ليسبس المشهوره والمتواجدة فى شارع محمد على وشارع سالا، وهذا الحى العريق الذى كان به 8 جاليات أجنبية أكثرها الجالية اليونانية التى يسكن بعضها فى الكاريه ، وكانت كل منازل الكارية من طابق أو طابقين ويطلق عليه (الكاريه) أو المربع اليونانى.

* الذي وضع حجر أساسه الأول المهندس الفرنسي هوسمان، الذي كلف بتخطيط المدينة بتكليف مباشر من الخديوي إسماعيل والذى حرص عند عودته من زيارته لفرنسا على اصطحاب عدد من المهندسين والمعماريين الفرنسيين وذلك لتخطيط مدينة تكون نسخة متطابقة مع "باريس" تدار من خلالها كافة الأمور المتعلقة بقناة السويس وذلك يجعلها محط أنظار العالم .

* فبداية الإنشاء لهذه المدينة كانت عبارة عن إنشاء فيلات ومساكن فحين كان الخديوي إسماعيل في إحدى زياراته لباريس والتى كان يطلق عليها حينها "عاصمة النور" حرص

* تم اختيار مكان الحى الأفرنجي عن طريق المهندسين الفرنسيين فى مواجهة قناة السويس مباشرة حتى يستطيع ساكنى الفيلات التمتع بجمال المياه وما يحيطها بمناظر خضراء تريح النفس وتوفر كل سبل الهدوء والراحة ،وكان ذلك عام 1912م وإستمر البناء لمدة 10 سنوات لإستكمال حي النخيل ، وكان شكل البناء لا يزيد عن طابقين اثنين محاط به حديقة واسعة على غرار العمارة المنتشرة في أنحاء الريف الفرنسي، حيث كانت تحتوي على أجود أنواع الأشجار المثمرة من المانجو والجوافة والليمون وأشجار الجهنمية ذات اللون الأحمر التي تضفي انعكاسا في ألوانها مع ألوان التصميمات الزخرفية بنية اللون

* وتتميز الغرف داخل المساكن بكبر حجمها وكثرة أعدادها، وقد صمم المسكن ليكون الدور الأرضي لاستقبال الضيوف، حيث توجد به صالة كبيرة تسع لنحو 3 جلسات مختلفة بالإضافة لحمام ومطبخ وغرفة مغلقة لمبيت الضيوف، وتتكون أرضيات المبنى من الخشب الباركية.

* وعن الشكل الخارجي للفيلات فقد كانت تزين واجهات الفيلات بالرخام على نمط العمارة الأوروبية، كما تم عمل السقف بالقرميد الأحمر المائل مثل سقوف منازل الريف الفرنسي والتي صممت بهذا الشكل للتخلص من الأمطار وعلى ألا تزيد نسبة المبانى على 20 فى المائة من مسطح الأرض، وأن يكون كل مبنى لساكن واحد، وأن تمتد الحديقة لثلاثة أضعاف مساحة المبنى، وتكون ذات سور عال حفاظا على الخصوصية داخلها
 
 
الصور :